محمد محمد أبو ليلة
169
القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي
قراءة القرآن ، مهما كان يسيرا ، يلاحظ ويصوب إذا ما أحدثه إمام الجماعة في الصلاة في آية ما ، فإنه يجد ممن يصلون وراءه في الصفوف من ينبهه ويصوبه . هذا هو موقف المسلمين من القرآن حتى اليوم « 1 » . وذلك أن القرآن العظيم هو المعجزة الباقية والمبثوثة في العالمين لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، تقف عليها الأجيال جيلا بعد جيل عيانا لا خبرا ، استماعا لا سماعا إلى يوم القيامة . لم يحبس القرآن في خزانة أو يلف في الأضابير أو يحصر في معبد ؛ وإنما جعلت له الأرض كلها مسجدا ومعهدا ؛ يقرأ للدنيا كما يقرأ للآخرة . يقول صلى اللّه عليه وسلم : " ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أعطي ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحى اللّه إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة " رواه الشيخان ، عن أبي هريرة .
--> ( 1 ) Maulana Mohammad Ali The Religion of Islam UAR , p . 28 f